العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
فأخذ بيدي فأوقفني على الباب وغشي بصرى من النور ، فقلت : السلام عليكم يا بيت الله ونوره وحجابه ، فقال : وعليك السلام يا يونس ، فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان ، فكنت أفهم كلام أبي عبد الله عليه السلام ولا أفهم كلامهما ، فلما خرجا قال يا يونس : سل ، نحن محل النور في الظلمان ، ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا ، نحن عترة الله وكبرياؤه ، قال : قلت : جعلت فداك ، رأيت شيئا عجيبا ، رأيت رجلا على صورتك ، قال : يا يونس ، إنا لا نوصف ، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة . قال : فقلت : فهؤلاء الذين في الدار ؟ قال : هؤلاء أصحاب القائم من الملائكة ، قال : قلت : فهذان ؟ قال : جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض فلن يصعدا حتى يكون هذا الأمر إن شاء الله ، وهم خمسة آلاف يا يونس ، بنا أضاءت الابصار ، وسمعت الآذان ، ووعت القلوب الايمان . بيان : " على كفر أو إيمان " أي إن أنكرت ما رأيت كفرت ، وإن قبلت آمنت " كأن على رؤوسهما الطير " أي لا يتحركان . 63 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول : سبحانك ( 1 ) حيث كنت فما أعظمك . قال : فيوحي الله عز وجل إليه : ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا ( 2 ) . 64 - ومنه : عن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شيخ من أصحابنا يكنى " أبا الحسن " عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة له جناح في المشرق ، وجناح
--> ( 1 ) في المصدر : سبحانك سبحانك . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 436 .